
وهناك العديد من الأنواع الصغيرة من الأفاعي الجرسية، لايزيد طولها عادة على 60سم. أما الأفاعي القرنية أو الصوندرية الجرسية جانبية الحركة فتوجد في المناطق الصحراوية. وتنتمي إلى هذه المجموعة الأفعى الجرسية ذات الأنف المرتفع والأفعى الجرسية القرمية وهما أقصر من الأفعى القرنية. وإناث الأفاعي المعينة الظهر (التي تعيش في المناطق الشرقية) وأفاعي الغابة الجرسية وأفاعي شمالي المحيط الهادئ الجرسية لا تصبح قابلة للتزاوج إلا وعمرها ثلاث سنوات، وهي بعد ذلك تلد كل سنتين أو ثلاث سنوات. وتُولد الأفاعي في الصيف عادة، وكل الأفاعي الجرسية تلد الصغار ولاتضع بيضًا، والأفاعي الجرسية المولودة حديثًا تستطيع أن تُعنى بشؤونها الخاصة دون مساعدة كما أنها تلدغ لدغات مؤلمة. ومازال علماء الأحياء لايعرفون إلا القليل النادر من الحياة الواسعة للأفاعي الجرسية. بعض الناس يدَّعون أنهم يستطيعون تحديد عمر الحية الجرسية بعدد القطع أوالأجراس الموجودة في ذيلها حيث يعتبرون أن ما بين اثنتين وأربع من تلك القطع أو الأجراس تظهر كل عام أو عند كل مرة تغير الأفعى جلدها. لكن حين يتجمع عشر من تلك القطع على ذيل الأفعى تبدأ في التساقط. وتشبه تلك القطع أو الأجراس الخواتم المفرغة المثبت كل واحد منها فوق الآخر الذي يجاوره تثبيتًا جزئياً.
|
|
والأفعى الصغيرة لها جرس صغير واحد، وكل جرس يستجد يكون أكبر قليلاً من سابقه، إلى أن يكتمل نضج الأفعى فتصبح كل الأجراس متساوية الحجم. وتتغذى معظم الأفاعي الجرسية بالطيور وصغار الحيوانات، والقليل منها يأكل الحيوانات البرمائية والزواحف. ولهذه الأفاعي فائدة حيث إنها تأكل القوارض والحيوانات الأخرى الضارة بالمحاصيل الزراعية. وأخطر أنواع الأفاعي ذات الأجراس تلك التي تكون أجراسها كبيرة، وينبغي الاحتراس منها لأنها لا تجلجل أو تحدث جرسًا قبل اللدغ أو المهاجمة. وتقذف الأفاعي الجرسية سمها من خلال نابين مفرغين طويلين مثبتين في فكها العلوي. ويتكون السم فى غدتين بالفك العلوي كل غدة منهما موجودة بجوار كل عين من عيني الأفعى. وفي حالة عدم استخدام النابين في اللدغ، يُطوى كل ناب منهما إلى الخلف في فم الأفعى، وحين تتحفز الأفاعي الجرسية غاضبة فإن نابيها ينتصبان وتفغر فاها أوسع ما يكون.

